منتديات العوايد دوت كوم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
احزان القلب
احزان القلب
عضو تنظيمى
عضو تنظيمى
النقاط المكتسبه : 5048

تحيا جمهوريه مصر العربيه

انثى

عدد الرسائل : 1700
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
الشعبيه : 0

في العياط: الجثث تعوم في مياه الصرف ارحمنا يارب Empty في العياط: الجثث تعوم في مياه الصرف ارحمنا يارب

الثلاثاء فبراير 28, 2012 1:05 am

ياسر عبدالخالق- رانيا مكاوي
أهالي مركز مدينة العياط يعانون الأمرين بسبب مياه الصرف الزراعي التي وصلت إلي المقابر وأغرقتها فطفت الجثث وعامت الأكفان واختلطت العظام بالطين وأصبح كل مواطن في هذه القرية يحمل في صدره بركاناً بعد ان تنصل محافظ الجيزة ورئيس مجلس المدينة من المسئولية. فحمل الأهالي رفات أقاربهم بواسطة التكاتك والعربات الكارو لدفنها في الجبل المجاور. ومنهم من قرر نقلها إلي حوش منزله لأنه لا يجد مكانا.
جرس إنذار تجولت داخل المقابر وشاهدت الجثث تعوم في المياه والأهالي يبكون من الحسرة والألم.. يقول محمود عزام من قرية طهما التابعة لمركز العياط: نعيش منذ 6 أشهر في عذاب مستمر بعد أن أغرقت المياه قبورنا وعامت جثث موتانا في مياه الصرف التي وصل منسوبها لأكثر من متر ونصف في بعض المناطق ذات المنسوب المنخفض. وأصبحنا نعيش مأساة لعدم استطاعتنا التخلص من هذه المياه المتسربة للمقابر.. أما أحمد عبدالعزيز من نفس القرية فيؤكد أن المشكلة تزيد يوماً بعد يوم منذ 7 شهور علي الأقل. حيث نقوم بدفن الأموات بالقرية وبعد ساعات نجد أن المياه تخرج من تحت الأرض فتعوم الأكفان مباشرة في تلك المياه ذات الرائحة الكريهة وهذا ما حدث منذ شهرين عندما قمنا بدفن عمي وبعد أسبوع أبلغنا الأهالي أن جثته تطفو علي سطح الأرض. فقمنا بدفنها في مقبرة أخري مرتفعة عن مستوي المياه الأرضية وقبل مرور شهر انهارت المقبرة هي الأخري ولم نستطع فعل شيء بعد ذلك. حيث قمنا بوضع جريد النخيل فوق جثته حتي لا تطأه أي أقدام أثناء مرور الأهالي لنقل جثث الموتي.
جثة عمتي وابن شقيقي
يروي يسري إبراهيم من قرية المساندة مأساة عمته وابن شقيقه قائلاً: فوجئنا بأحد أئمة المساجد يدعو الأهالي لنقل موتاهم بعد أن غزتها المياه من كل اتجاه ولم تترك مقبرة واحدة دون ان تخترقها حتي مقابر الأقباط لم تسلم هي الأخري من مياه الصرف الزراعي. شاهدنا المأساة علي الطبيعة وجدت عظام ابن شقيقي تعوم داخل المقبرة فوق سطح المياه وظلت والدته تبكي بمرارة ووجدنا أن جثة عمتي هي الأخري تعرضت لنفس المأساة ولم يكن أمامنا سوي نقل الجثتين إلي منطقة أخري داخل جبل طهما بعيداً عن مصدر المياه وحتي الآن لم يتحرك المسئولون.
من قرية المساندة يشير إبراهيم عيسي إلي أنه تقدم بأكثر من شكوي لرئيس مدينة العياط ومحافظ الجيزة الدكتور علي عبدالرحمن وتم بالفعل تشكيل لجنة لبحث مصدر المياه ولكن للأسف لم يتم اتخاذ أي إجراء لمنع تسربها من المزارع المجاورة ومازالت جثث الموتي تعوم في تلك المياه حتي أصبحنا حديث محافظة الجيزة بأكملها وقد وعدنا رئيس مجلس المدينة بتخصيص أرض بديلة لإقامة مقابر. لكن لم نر أي شيء علي أرض الواقع ومازالت وعود في الهواء.
يكمل عز الدين ابراهيم من قرية بهبيت منذ حوالي 7 أشهر بدأت مياه الصرف الزراعي تتسرب داخل المقابر فتوجه الأهالي إلي أصحاب المزارع المجاورة وطالبوهم بإصلاح المواسير الخاصة بالمزرعة والحفاظ علي حرمة الموتي لكن للأسف أصحاب المزارع جعلوا ودناً من طين وأخري من عجين. إلا أن بعضهم استجاب لندائنا وبدأ بالفعل في إصلاح الخراطيم الخاصة بمزرعته لكن لم تجف المياه حتي هذه اللحظة.
يحكي صلاح عبدالله من قرية العطف المعاناة التي عاشها أثناء قيامه بنقل جثة شقيقه الذي توفي منذ عام فيقول: قمت أنا ووالدي وعمي بالحفر لاستخراج الجثة وللأسف وجدنا عظاماً بالية بالرغم من أنه تم دفنه منذ ما يقرب من عام واحد فقط لكن مياه الصرف قضت عليها تماماً فأصيب والدي بجلطة عقب مشاهدته للحالة التي وصلت لها الجثة. نقلنا الجثة بعربة كارو ووضعناها في كفن جديد ودفناها في الجبل المجاور للمقابر.
يشير محمد عبدالسميع من قرية بيدف إلي أنه يشعر بالرعب عندما يمر علي المقابر ويري الجثث عائمة في مياه الصرف التي وصلت إلي متر ونصف. خاصة الجثث المدفونة حديثاً والتي لم يقم أصحابها ببناء مقابر عليها.. مما جعله يعزف تماماً عن الذهاب إلي المقابر بعد أن كان يزور أقاربه الموتي أسبوعياً.. وتساءل اين رجال الأعمال وأعضاء مجلس الشعب من هذه الأزمة التي جعلت حياتنا عذاباً في عذاب؟
يصرخ محمد ابراهيم من تسرب المياه داخل جبل طهما الجديد حول المقابر منذ فترة ولم يجد أي حل سوي نقل رفات والده وعمته إلي مقابر أخري مستخدمين التروسيكلات والتوك توك. حيث ساعده الجيران في نقل الرفات المتبقية من الجثث وتم دفنهم في مقابر الجبل القديم.. مؤكداً أن مصدر هذه المياه مزرعة خضروات وفاكهة بها العديد من مواسير وخراطيم مياه تقوم بالري طوال اليوم مما تسبب في تسرب المياه إلي المقابر.
يتساءل وائل إبراهيم إلي متي يقف المسئولون مكتوفي الأيدي عن إيجاد حل لهذه المصيبة التي أحلت بسكان مركز العياط؟. فقد انتشلت جثة والدي منذ أيام ونقلتها علي تروسيكل في منظر لا يقدر أي إنسان علي تحمله.
يضيف محمود حجازي: أننا تركنا أعمالنا اليومية من أجل التفرغ لنقل رفات الجثث التي تطفو فوق برك المياه من داخل المقابر العائمة ومن شدة تدفق المياه لم نستطع استخراج كل الجثث.
بيارات داخل المقابر
بمواجهة المهندس عبدالعظيم شديد -مدير مشروع الصرف الصحي بالعياط- أكد أنه قام بعمل معاينة لدراسة المشكلة وتوصل إلي ضرورة إنشاء بيارات داخل المقابر تصل إلي 30 متراً مربعاً. وعمق 3 أمتار وتم حفر وزرع "أسيونات" علي عمق يصل إلي 35 متراً لتجاوز الطبقة الحجرية بسبب وصول المياه إلي الطبقة الرملية..يضيف اسماعيل شنن -رئيس مجلس مدينة العياط- أن الأهالي الذين أضيروا من جراء طفح الصرف الصحي بالمقابر تم تسليمهم أراض بنفس مساحة أراضي المقابر التي يمتلكونها بموافقة الدكتور علي عبدالرحمن محافظ الجيزة وذلك منذ شهرين. حيث تبعد عن المقابر القديمة بمسافة نصف كيلو متر ومستواها أعلي من مستوي الأرض القديمة وذلك لتفادي أي مشكلة تحدث في المستقبل.
أضاف رئيس مجلس المدينة أن المشكلة تكمن في الأهالي الذين لم يقوموا بنقل الموتي من المقابر القديمة التي غرقت بمياه الصرف. حيث بدأ البعض في عمليات النقل أما الباقي فمازالوا ينتظرون أن تجف المياه حتي يعودوا للدفن مرة أخري
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى